الشيخ أبو القاسم الخزعلي
6
موسوعة الإمام العسكري ( ع )
لقد أقمت علينا أحبّ ( خلق اللّه ) إلى اللّه وإليك وإلينا ، كفيتنا به مئونة الظلمة لنا ، والجائرين في سياستنا ، وعلم اللّه تعالى من قلوبهم خلاف ذلك ، ومن مواطأة بعضهم لبعض أنّهم على العداوة مقيمون ، ولدفع الأمر عن مستحقّه مؤثرون . فأخبر اللّه عزّ وجلّ محمّدا عنهم ، فقال : يا محمّد ! وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ الذي أمرك بنصب عليّ إماما ، وسائسا لأمّتك ، ومدبّرا وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ « 1 » بذلك ، ولكنّهم يتواطؤون على إهلاكك وإهلاكه ، يوطّنون أنفسهم على التمرّد على عليّ عليه السّلام إن كانت بك كائنة « 2 » . ( 1050 ) 2 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : [ قال الإمام عليه السّلام ] : قال [ الإمام ] موسى بن جعفر عليه السّلام : فاتّصل ذلك من مواطأتهم وقيلهم في عليّ عليه السّلام وسوء تدبيرهم عليه برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فدعاهم وعاتبهم . فاجتهدوا في الأيمان ، وقال أوّلهم : يا رسول اللّه ! واللّه ! ما اعتددت بشيء كاعتدادي بهذه البيعة ، ولقد رجوت أن يفسح اللّه بها [ لي ] في قصور الجنان ، ويجعلني فيها من أفضل النزّال والسكّان . وقال ثانيهم : بأبي أنت وأمّي يا رسول اللّه ! ما وثقت بدخول الجنّة والنجاة من النار إلّا بهذه البيعة ، واللّه ! ما يسرّني إن نقضتها أو نكثت بعد ما أعطيت من نفسي ما أعطيت ، وإن [ كان ] لي طلاع ما بين الثرى إلى العرش لآلي رطبة وجواهر فاخرة .
--> ( 1 ) البقرة : 2 / 8 . ( 2 ) التفسير : 111 ، ح 58 . عنه تأويل الآيات الظاهرة : 37 ، س 3 ، بتفاوت ، والبحار : 37 / 141 ، ح 36 ، بتفاوت ، والبرهان : 1 / 59 ، ح 1 ، بتفاوت ، وإثبات الهداة : 2 / 150 ، ح 658 ، قطعة منه .